ابراهيم رفعت باشا
16
مرآة الحرمين
وصول المحمل إلى ميناء جدّة لما وصلت الباخرة مرفأ جدّة لم يحضر الحاكم ولا أحد من قبله لتهنئة الأمير بالوصول حسب العادات المتبعة ولا سيما أن الباخرة بها أمير الحج وقسم عسكرى ينبغي احترامه ومساعدته في نقل أمتعته وإرشاده إلى المعسكر الذي ينزل به ، إنما حضر طبيب الحجر الصحي للكشف على راكبى الباخرة وأصحاب السفن الشراعية ( السنابك ) لينقلوا المسافرين وأمتعتهم إلى البر ، وعند رسو الباخرة أطلقنا سبعة مدافع إيذانا بالوصول ولم تردّ علينا التحية الباخرة العثمانية الحربية الراسية بالميناء باطلاق المدافع كما هو المعتاد وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها فكررنا التحية باطلاق 21 مدفعا وعزفت الموسيقى بسلام جلالة السلطان وأعقبته بالدعاء له ثلاثا ثم بسلام الخديو والدعاء له كذلك وبعد تلكؤ ردّت التحية باطلاق المدافع من قلعة جدّة . نقل الأمتعة من الباخرة إلى ساحل جدّة - الباخرة ترسو بعيدا عن الساحل بنحو ميلين لكثرة الشعب بالمرفأ كما ترى في ( الرسم 7 ) وتقوم بنقل الحجاج وأمتعتهم إلى البر سفن شراعية تسمى ( السنابك أو القطائر ) والأجرة المقدّرة للسفن التي تحمل موظفى المحمل وأمتعته خمسة جنيهات مصرية وللمنجلين ( النوتية ) الذين ينزلون الأمتعة إلى السفن ويخرجونها منها إلى البر جنيهان ومثلهما للحمالين الذين ينقلون الأمتعة من الساحل إلى المعسكر « نصيبا مفروضا » أما الحجاج التابعون للمحمل فنفقات النقل عليهم ( انظر الميناء والقوارب في الرسم 8 ) . عوائد الحجر الصحي وإجازة السفر - قضت قوانين الدولة العلية في جدة بأن يؤخذ من كل حاج ثمانية قروش رسم الحجر الصحي ( أنظر ديوان الكورنتينا في الرسم 9 ) وقرشان رسم إجازة السفر ( في سنة 1342 ه كانت الرسوم على كل حاج 89 قرشا - اللّه يرحم المعداوى القديم ) ويعطى لكل حاج صكان بما دفع